الشيخ عباس القمي

14

الكنى والألقاب

اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي ( 1 ) ، أقول : كأنه اخذ صعصعة قوله فان الناس رجلان الخ من هذين البيتين الذين تمثل بهما أمير المؤمنين عليه السلام في قصة السقيفة : فان تسأليني كيف أنت فإنني * صبور على ريب الزمان صليب يعز علي ان ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب وكان الأحنف يضرب به المثل في الحلم فيقال : أحلم من الأحنف ، وكان يقول : ما تعلمت الحلم إلا من قيس ( 2 ) بن عاصم المنقري لأنه قتل ابن أخ له بعض بنيه فأتى بالقاتل مكتوفا يقاد إليه فقال : ذعرتم الفتى ثم اقبل على الفتى فقال : يا بني بئس ما فعلت نقصت عددك وأوهنت عضدك وأشمت عدوك وأسأت بقومك ، خلوا سبيله واحملوا إلى أم المقتول ديته فإنها غريبة ، ثم انصرف القاتل ، وما حل قيس حبوته ولا تغير وجهه ( الأحول ) لقب مؤمن الطاق ويأتي ذكره في الطاقي ، روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال زرارة وبريد بن معاوية ومحمد بن مسلم والأحول أحب الناس إلى أحياء وأمواتا ، والأحول أيضا أبو العباس محمد بن الحسن بن دينار حدث عن ابن الاعرابي وروى عنه نفطويه النحوي ذكره الخطيب في تاريخه ، وقال :

--> ( 1 ) ويقرب منه ما حكاه ابن خلكان عن أبي سليمان داود الطائي العارف المعروف أنه قال ابن أبي عدي : صام داود الطائي أربعين عاما ما علم به أهله ، وكان خزازا ، وكان يحمل غذاءه معه ويتصدق به في الطريق ويرجع إلى أهله يفطر عشاء ولا يعلمون انه صائم . ( 2 ) قيس بن عاصم هو الذي قال عبيدة بن الطيب في مرثيته : فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما